البائع والمشتري/ واحداً، ويشترط أن يكون الحزبان متساويين في العدد؛ لأن المقصود معرفة الحذق، فإذا تفاضلا في العدد، وفضل العدد الكثير- كان ذلك لكثرة العدد، لا للحذاقة وجودة الرمي ولا يجوز التغيير إلا بالاختيار، أما بالاقتراع فلا يجوز؛ لأن القرعة غرر لا مدخل لها في العقود، وكذلك لو قسم الحزبان بالسوية، ثم اقترع الزعيمان على أن من خرجت قرعته على أحد الحزبين كان معه- لم يجز؛ لأن تعيين المعقود عليه، لا يجوز بالقرعة في المعاوضات؛ وكذلك لا يجوز على أن من خرجت له القرعة يأخذ السبق والآخر يعطي؛ وكذلك لو قال أحد المستبقين: اختار الأصحاب واسبق والآخر يعطي واختار الجياد، فأعطى السبق، أو اختار غير الجياد، وأخذ السبق.
ويشترط أن يكون عدد الأرشاق معلومة؛ فإن صاروا ثلاثة أحزاب كل حزب ثلث الجميع: يجب أن يكون عدد الأرشاق لها ثلث صحيح كالثلثين والستين، وإن كانوا أربعة يجب أن يكون لها ربع صحيح كالأربعين والثمانين، حتى لا يقع الاشتراك في سهم واحد، ولو شرط أحد الحزبين على الآخر أن يقدموا فلاناً في الرمي، ثم فلاناً- لم يجز، بل يقدم كل حزب من يشاء، ولو اتفقا على أنه يبدأ فلان، فسبقه غيره بالرمي- لم يحسب له ولا عليه، ويرميه إذا جاءت نوبته، وإن حضر غريب، فقسموه، ثم قال من اختاره: كنا نراه رامياً، فبات بخلافه- نظر: إن كان لا يحسن الرمي أصلاً له- رده وبطل العقد فيه وسقط من الحزب الآخر بمقابلته واحد، كما إذا بطل العقد في أحد المبيعين- سقط ما يقابله من الثمن، وفي بطلان الباقي قولان؛ فإن قلنا: لا يبطل- ثبت للحزبين الخيار بين فسخ العقد وإجازته، وإن اختاروا البقاء على العقد، وتنازعوا فيمن يخرج في مقابلته من الحزب الآخر- فسخ العقد بينهما؛ لأنه تعذر إمضاء العقد على مقتضاه، ومن أصحابنا من قال: يبطل العقد في الجميع قولاً واحداً؛ لأن من في مقابلته من الحزب الآخر غير متعين، ولا سبيل إلى تعيينه بالقرعة؛ فيبطل/ العقد، وإن كان هذا الغريب يحسن الرمي، إلا أنه قلما يصيب- فلا رد لأصحابه، وإن كان حازقاً- قلما يخطئ- فقال الحزب الآخر: كنا نراه غير حازق؛ فيفسخ العقد- ليس لهم ذلك، وإذا نضل أحد الحزبين- ففي قسمة المال بينهم وجهان: