والثاني: يحنث؛ ويجعل كما لو ابتدأ؛ بدليل أن المحرم لو تطيب ناسياً لا فدية عليه، ولو علم واستدام: تجب عليه الفدية.
ولو حلف ألا يطأ، وهو في خلال الوطء، فلم ينزع فهل يحنث؟ فيه وجهان.
ولو حلف في خلال الصلاة ناسياً ألا يصلي- تنعقد يمينه، ولا تبطل صلاته، وهل يحنث بالاستدامة؟ فيه وجهان؛ بناءً على ما لو حلف ألا يصلي، فشرع فيها، ثم أفسد ها، ولو حلف ألا يصوم فأصبح صائماً فأفطر- هل يحنث؟ فيه وجهان:
أحدهما: يحنث بالشروع؛ لأنه يسمى صائماً ومصلياً.
والثاني: لا يحنث حتى يصلي/ ركعة ويتشهد ويسلم، وحتى يتم صوم يوم لأنه يفرض أن يفسد، فيخرج ما مضى من أن يكون صلاة أو صوماً؛ ألا ترى أنه لو نذر أن يصلي- لا يبر حتى يصلي ركعة ويسلم، ولو نذر أن يصوم لا يبر، حتى يصوم يوماً، فإن قلنا- هناك-: يحنث بالشروع في الصلاة- فههنا: إذا حلف في خلال الصلاة- لا يحنث بالاستدامة؛ لأنه لم يوجب الشروع، وإن قلنا- هناك-: لا يحنث حتى يتم ويخرج فههنا: يحنث إذا أتمها وخرج، قال الشيخ- رحمه الله-: وكذلك لو حلف الصائم ألا يصوم، فاستدام- هل يحنث؟ فعلى هذين الوجهين.
ولو حلف ألا يغضب، وكان قد غضب، فأمسك المغضوب- لا يحنث، ولو حلف ألا يستقبل القبلة، وكان مستقبلها، فدام عليه- حنث، وعند أبي حنيفة: إذا حلف ألا يصوم، فأصبح صائماً- حنث، وإن أفطر بعده، وإن حلف ألا يصلي، فشرع فيها- لم يحنث، ما لم يسجد؛ لأن الصوم فعل واحد، وهو الإمساك، فإذا أمسك لحظة، فقد حصل الاسم، والصلاة أفعال متغايرة، فما لم يصل ركعة لا يحصل الاسم؛ فلا يحنث، ولو حلف ألا يسافر، وهو في السفر، فأخذ في العود- لم يحنث؛ لأنه في العود تارك السفر، وإن استدام السفر حنث.
ولو حلف لا يدخل داراً، فأدخل فيها رأسه، أو وضع فيها إحدى رجليه- لم