الصوم، ولا يمنع وجوبه؛ حتى أنها إذا طهرت يجب عليها قضاء الصوم، ولا يجب قضاء الصلاة؛ لما روي عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: كنا نحيض عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ثم نطهر؛ فيأمرنا بقضاء الصيام، ولا يأمرنا بقضاء الصلاة.
وهذا لأن الصلاة يتكرر وجوبها في اليوم مراراً، وربما تكون المرأة نصف دهرها حائضاً؛ فلو أمرناها بالقضاء لشق عليها، والصوم شهرٌ واحدٌ في السنة، وأكثر ما يفوتها بالحيض نصفه؛ فلا يشق عليها قضاؤه.
ولا يجوز لها الاعتكاف والمكث في المسجد؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال لعائشة: "إني لا أُحل المسجد لحائضٍ، ولا جنب" ولا يجوز لها الطواف؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال لعائشة وحاضت في الحج: "افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت".