والثاني: لا يجوز؛ لأن حرمة الروح أعظم. وهذا بناءً على أنه: هل يجوز أن يدفعه عن ماله بالقتل؟ فيه قولان:
الأصح: جوازه.
ولو هرب من قصاص- وجب عليه يرجو عفوه- أو هرب من غريم- يطالبه وهو معسر- له أن يصلي صلاة الخوف.
ولو غشيهُ سيلٌ في بطن واد؛ ولم يجد نجدةً، فهرب أمامه؛ إبقاء لروحه أو دوابه، أو قصده سبعٌ أو خاف حريقاً فعدا- فله أن يصلي صلاة الخوف. وإن وجد نجوةً- يمكنه أن يرتفع إليها- لم يجز أن يصلي صلاة الخوف إن وجد نجوة. فإن فعل أعاد فإن أمكنه تخليص نفسه بالارتفاع إليها، ولا يمكنه تخليص ماله إلا بالهرب فهرب؛ فإن كان المال حيواناً، جاز له أن يصلي صلاة الخوف. وفي غير الحيوان قولان: الأصح: جوازه.