من القران, وإلى هذا المعنى أشار أحمد.
فإن قيل: المعنى في الأصل: أنه أنشأ لكل واحد منهما سفرًا من أهله, وليس كذلك إذا قرن؛ لأنه أتى بهما في سفر واحد, وزيادة السفر أفضل؛ لأنه أشق.
قيل: إذا أحرم من الميقات بالعمرة, ثم حج مفردًا يجب أن يكون أفضل من القران من الميقات؛ لأن كل واحد منهما أفده بقطع مسافة, ولأن عمل المفرد أكثر من عمل القارن؛ يغتسل غسلين, ويصلي مرتين, ويتجرد تجردين, ويلبي تلبيتين , ويحلق حلقين, ويطوف طوافين بإجماع, والقارن مختلف فيه؛ فعندنا طواف واحد, وعندهم طوافان, فكان فعل العمل على سبيل الوجوب بالإجماع أولى.