استعمل عتاب بن أسيد على الحج فأفرد، ثم استعمل أبا بكر سنة تسع، فأفرد الحج، ثم حج النبي صل الله عليه وسلم سنة عشر، فأفرد، ثم توفى، فاستحلف أبو بكر، فبعث عمر، فأفرد الحج، ثم حج عمر سنيه كلها، فأفرد، ثم توفى عمر، واستخلف عثمان، فأفرد الحج، ثم حصر عثمان، فأقام عبد الله بن عباس للناس، فأفرد الحج.
والجواب: أن قوله: (أفرد الحج) معناه: أفرد عمل الحج عن عمل العمرة، وأراد بذلك بطلان قول من يقول: إن القران أفضل.
وتكون الدلالة على صحة هذا: ما رواه ابن عمر صريحًا: أن النبي صل الله عليه وسلم تمتع بالعمرة إلى الحج، وبدأ رسول الله صل الله عليه وسلم فأهل بالعمر، ثم أهل بالحج.
وهذا صريح، ولا يحتمل.
ويبين صحة هذا: ما روى أبو عبيد في كتاب "الناسخ والمنسوخ"