وروى عبد الله عنه جواز ذلك.
وهو قول مالك والشافعي.
وجه الأولى: أنه عقد يتوصل به إلى استباحة بضع مقصود في عينه، فمنع منه الإحرام.
دليله: عقد النكاح.
ولا يلزم عليه شراء الأمة؛ لأنه ليس القصد منه استباحة البضع، وإنما القصد الملك.
ولا يلزم عليه المظاهر إذا كفر في حال الإحرام؛ فإنه يصح، وإن كان يتوصل به على الإباحة؛ لأنه ليس القصد منها الاستباحة، وإنما القصد إسقاط ما وجب في ذمته؛ لأن عندهم لو قال: أنت علي كظهر أمي، ثم طلقها ثلاثًا، وجبت الكفارة في ذمته.
وعلي أنا قلنا: عقد، والتكفير ليس بعقد.
فإن قيل: كيف يجوز أن تقولوا: إن الرجعة سبب يتوصل به إلى استباحة البضع، وعندكم أنها مباحة؛ لأن الطلاق الرجعي لا يوجب التحريم؟!
قيل: في ذلك روايتان:
نقل أبو داود عنه أنه قال: أكره أن يرى شعرها.
وظاهر هذا يقتضي أنها محرمة عنده، فعلى هذا: لا يصح السؤال.