منها، ولم يُقصد به بيان من أراد الجواز عليها؛ هل يلزمه الإحرام، أم لا؟
وقوله: "ممَّن أراد حجاً، أو عمرة"؛ معناه: أنه يلزمه الإحرام بكل حال، ومن لا يريد النُّسك تارة يلزمه الإحرام إذا أراد دخول مكة، وتارة لا يلزمه إذا أراد مجاوزة الميقات إلى
.... وما قبله.
ففائدة التخصيص لمن أراد النُّسك يرجع إلى هذا.
ولأن قوله: "ممن أراد حجاً، أو عمرة"؛ معناه: من أراد مكان الحج والعمرة، وقد يُسمى مكان العبادة باسمها، كقوله تعالى: {وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ} الحج: 40 الآية.
فإن قيل: هذا مجاز.
قيل له: قوله: "من أراد الحج والعمرة" يقتضي شرط إرادتها، وذلك غير معتبر باتفاق، فكل منا ترك الظاهر من وجه.
واحتج بما روي عن ابن عمر: أنه دخلها بغير إحرام.
والجواب: أن هذا محمول على أنه دخلها بغير إحرام من الميقات، وهو أنه يجوز أن يكون قصد ما قبل الحرم، فلما حصل هناك قصد