Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
لأنه لو اجتاز المسافر ببلد، وأدرك فيه صلاة الجمعة، فصلى، أجزأه عن ظهره، فلا فرق بينهما.
فإن كانت القرية متفرقة الأبنية تفريقًا متقاربًا، صح إقامة الجمعة فيها؛ خلافًا لأصحاب الشافعي - رضي الله عنهم - (١)؛ لأنه بناء متقارب، مستوطنه عدد تنعقد بهم الجمعة، أشبهَ المتصل، ولأن اسم الاتصال يجمعهم، فيقال: هؤلاء أهل قرية واحدة، ووطن واحد، وقد قال أحمد - رحمه الله - في رواية ابن القاسم (٢) - وقد سئل عمن تجب عليه الجمعة؟ -، فقال: الذي يسمع النداء، وأهل القرية إذا كانت مجتمعة. معناه: إذا كانت متقاربة الاجتماع، تبين صحة هذا التأويل: ما ذكرناه في المسألة التي قبلها، وأنه يجوز إقامتها فيما قرب من المصر.
واحتج المخالف: بأن العدد الذي تنعقد بهم الجمعة لم يجمعهم وطن، فأشبه إذا كان تفريقًا متباعدًا.
والجواب: أنا لا نسلم أنه لم يجمعهم وطن؛ لأنا قد بينا أنه يقال: هؤلاء أهل قرية واحدة، ثم لا يجوز اعتبار المتباعد بالمتقارب؛ بدليل: صلاة العيد، والله أعلم.
(١) ينظر: الحاوي (٢/ ٤٠٧)، والمهذب (١/ ٣٥٩).
(٢) ينظر: الأحكام السلطانية ص ١٠٠.