Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
منه تقدم المأموم على الإمام في الصلاة، وإنما أجاز اقتداء الرجل بالمرأة في القراءة في صلاة النفل؛ لما روى أبو بكر المروذي بإسناده عن أبي خلاد الأنصاري قال: سألتْ أم ورقة - رضي الله عنها - رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، قالت: إني أصلي، ويصلي بصلاتي أهلُ داري ومواليَّ، وفيهم رجال (١) ونساء يصلون بقراءتي، وليس معهم قرآن؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قدِّمي الرجالَ أمامك، وقومي مع النساء، ويصلون بصلاتك" (٢)، ولأنه لما جاز الإخلال بركن من أركان الصلاة في صلاة النفل - وهو القيام -، جاز الاقتداء بها بركن؛ إذ ليس الاقتداء بأضعف من تركه، ولأنه لما جاز أن يؤم الشخص في صلاة دون صلاة - وهو العبد -، جاز أن يؤم في ركن دون ركن.
وأجودُ ما يجاب عن هذا: بأن القياس كان يقتضي أن تبطل صلاتهم، لكن تركنا ذلك لدليل هو أقوى منه، وهو الخبر، ولأنه غير ممتنع أن يختلف مقام الإمام لأجل المأمومين؛ بدليل: أن العراة يقوم في وسطهم، ويخالف مسنون الموقف في التقدم، وكذلك يقوم في وسطهم، وكان المعنى فيه: أنه أسترُ للإمام بوقوفه في وسطهم، ومثلُ هذا تأخرُ المرأة خلف الرجال أسترُ لها، والله أعلم.
(١) في الأصل: رجا.
(٢) مضى تخريجه في (٢/ ٢٥٨، ٢٥٩).