فِيمَا أومأنا إِلَيْهِ وَأما النّدب فَلَا ينطوي عَلَيْهِ هَذَا التَّخْيِير.
377 ثمَّ لَا تظن الْمَعْنى بتساويها اتصاف كلهَا بِالْوُجُوب على مَا صَار إِلَيْهِ فِئَة من الْمُعْتَزلَة، وَلَكِن المُرَاد بِهِ أَنه مَا من وَاحِد يقدم الْإِقْدَام عَلَيْهِ أَولا إِلَّا يَقع وَاجِبا فَهَذَا مَا عنيناه بالتساوي وَرُبمَا يؤول كَلَام الْمُعْتَزلَة إِلَى قريب من ذَلِك فيرتفع الْخلاف وَإِلَيْهِ أَشَارَ عبد الْجَبَّار فِي شرح الْعمد.
(83) القَوْل فِي أَن الْأَمر هَل يَقْتَضِي إِجْزَاء الْمَأْمُور بِهِ؟
378
اعْلَم، وفقك الله أَن هَذَا الْبَاب مِمَّا عده الأصوليون أصلا من الْأُصُول وتسببوا إِلَى إِقَامَة الْمَقْصُود فِيهِ بالأدلة وَرُبمَا يوثرون فِيهِ ضربا من الْخلاف وَمن أحَاط علما بِهِ أغناه تَصْوِير من المسئلة على التَّحْقِيق عَن