قيل: هَذَا مزال الظَّاهِر بِدلَالَة الْعقل، فيستقل بِدلَالَة الْعقل عَن مُعَارضَة الْعُمُوم الَّذِي وَافق / ظَاهره دلَالَة الْعقل، وَكَذَلِكَ قَوْله: {الله خلق كل 86 / ب شَيْء} ، لَا يُعَارضهُ: {احسن الْخَالِقِينَ 14} ، فَإِنَّهُ مزال الظَّاهِر بِدلَالَة الْعقل.
750 وَالْغَرَض من الْفَصْل الَّذِي عقدناه تَصْوِير صيغتين لَا تَقْتَضِي دلَالَة عقلية إِزَالَة ظَاهر أَحدهمَا، فَإِذا تعَارض ظَاهر لفظين وَلم تقتض دلَالَة قَاطِعَة إِزَالَة أَحدهمَا فالتعارض فِي الظَّاهِر من ثَلَاثَة أوجه:
أَحدهَا : أَن تثبت لَفْظَة ظَاهرهَا الْعُمُوم و تثبت أُخْرَى ظَاهرهَا تَخْصِيص الْعُمُوم، وَذَلِكَ نَحْو قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " فِيمَا سقت السَّمَاء الْعشْر " مَعَ قَوْله لَيْسَ فِيمَا دون خَمْسَة