من محَال بَغْدَاد، فَإِذا تمهد ذَلِك فَأهل بَغْدَاد يحصرهم عددنا وَيدخل فِي الْمَقْدُور عَددهمْ ويحويهم بلد، وَإِن جَحَدُوا ذَاك وَزَعَمُوا أَن إخبارهم لَا يَقْتَضِي الْعلم، فقد باهتوا وَلَا يخرجُون مَعَ هَذِه المباهتة من قَول من يُنكر اصل التَّوَاتُر.
990 وَأما اشْتِرَاط اخْتِلَاف الْأَنْسَاب فَلَا معنى لَهُ، فَإنَّا لَو قَدرنَا عددا لسكان بَغْدَاد / وهم ينتمون إِلَى نسب وَاحِد، ثمَّ أخبروا عَمَّا علموه مُشَاهدَة 110 - ب فيتضمن خبرهم ثُبُوت الْعلم لَا محَالة، وجاحد ذَلِك ينجذب إِلَى جحد أهل التَّوَاتُر.
991 وَكَذَلِكَ اخْتِلَاف الأوطان لَا معنى لاشتراطه فَإِن الْبَلدة الْعَظِيمَة لَو شغرت عَن الغرباء فَيكون نقلهم فِي مجْرى الْعَادة كنقلهم إِذا خالطهم الغرباء وَأما اشتراطهم أَن لَا يَكُونُوا مقهورين فيفضل القَوْل عَلَيْهِم فِي ذَلِك، فَيُقَال: إِن صورتم ذَلِك فِيهِ إِذا لم يعلمُوا مَا أخبروا عَن نَقله، فَلَا يَقْتَضِي نقلهم الْعلم، لعدم علمهمْ بِمَا نقلوه لَا لكَوْنهم مجبرين وَقد بَيْننَا أَن ذَلِك فِيمَا قُلْنَاهُ بِهِ من الشَّرَائِط، وَإِن نقلوا مَا علمُوا ضَرُورَة فَيَقْتَضِي نقلهم الْعلم وَإِن كَانُوا مجبرين خَائِفين لَو تركُوا النَّقْل.
992 على أَن نقُول: مَا ذكرتموه من الْأَخْبَار فِي حق أهل التَّوَاتُر