بمزكيين، وَالْقَاضِي رَضِي الله عَنهُ يُشِير فِي تضاعيف الْكَلَام إِلَى الِاكْتِفَاء بمزك وَاحِد فِي الشُّهُود على مَا نشِير إِلَيْهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
1066 وَالدَّلِيل على الِاكْتِفَاء بمعدل وَاحِد فِي الرِّوَايَة مَا قدمنَا من أوضح الْحجَج فِي قبُول خبر الْوَاحِد وَوُجُوب الْعَمَل بِهِ، وأخبار الْمعدل عَن عَدَالَة الرَّاوِي من قبيل الْأَخْبَار فَوَجَبَ الْعَمَل بِمُوجبِه مَعَ اتحاده، وَالدَّلِيل على أَنه أَخْبَار أَنه غير مُتَّصِل بفصل الْقَضَاء وَغير مُرْتَبِط بِالدَّعْوَى وَلَا يشْتَرط فِيهِ لفظ الشَّهَادَة، وَالَّذِي يُوضح ذَلِك وجوب الِاكْتِفَاء بالمفتي الْوَاحِد لما لم يكن سَبيله سَبِيل الشُّهُود، وَمن مُوجب ذَلِك ارْتكب القَاضِي رَضِي الله عَنهُ اتِّحَاد الْمُزَكي للشُّهُود من حَيْثُ أَن تزكيته لم تجر مجْرى الشَّهَادَات، على أَن قَارنا لَو قرن بَين معدل الشُّهُود ومعدل الروَاة بِأَن الشُّهُود لما اشْترط فيهم الْعدَد جَازَ أَن يشْتَرط فِي معدليهم الْعدَد وَلما لم يشْتَرط الْعدَد فِي الرِّوَايَة لم يشْتَرط فِي تزكيتهم.
1067 فَإِن قيل: فَقولُوا على طرد ذَلِك أَن التَّزْكِيَة تقبل من الْعَاميّ كَمَا تقبل رِوَايَته؟