فَهَذَا لَا حجَّة لَهُم فِيهِ فَإِن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَوْمَأ إِلَى الْعِلَل الْمَانِعَة من التبديل، لما ذكر من اخْتِلَاف الْأَحْوَال وتباين النَّاقِل وَالْمَنْقُول إِلَيْهِ فِي الصِّفَات، فَدلَّ سِيَاق الْخطاب على ان التبديل إِذا كَانَ يَقْتَضِي قطعا أَو توقعا أحَال الْمَعْنى فَلَا سَبِيل إِلَيْهِ، وَهَذَا مَا نقُول بِهِ، على أَن هَذَا الحَدِيث قد قوبل بِمَا روى عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: " إِذا أصبت الْمَعْنى فَلَا بَأْس " وَهَذَا عَام فِي الْبَلَاغ عَنهُ وَعَن غَيره، على أَنه لَا يبلغ مبلغ الْخَبَر الأول فِي الصِّحَّة.
1122 فَإِن قَالُوا من الْأَحْكَام مَا يُرَاعى فِيهَا أَعْيَان الْأَلْفَاظ