أَن مثل الحكم الثَّابِت بِالنَّصِّ الْمُتَقَدّم زائل وَلم يَقُولُوا هُوَ الدَّال على زَوَال الحكم الأول، بل قدرُوا الزَّوَال فِي مثل حكمه فِي الْمُسْتَقْبل، مصيرا مِنْهُم إِلَى أَنه غير مَا ثَبت بِالنَّصِّ الأول وَمَا عنوا بالإزالة حَقِيقَتهَا، فَذَاك أَن النّسخ لَا يزِيل حكما ثَابتا عِنْدهم بل عنوا بالزوال انه لم يثبت أصلا مثل هَذَا الحكم فِي الِاسْتِقْبَال.
1190 وتورط بعض الْفُقَهَاء فِي هَذَا الأَصْل لما جعلُوا النّسخ تبيينا نازلا منزلَة تَخْصِيص الْأَزْمَان.