باب
القول في أن الأمر يتناول الذكر والأنثى والحر والعبد
والمؤمن والكافرواعلموا- رحمكم الله- أنه قد اختلف العلماء في كيفية القول في هذا الباب. فذهب المحققون من الذاهبين إلى إثبات صيغة العموم من الفقهاء والمتكلمين إلى وجوب استغراق اللفظ العام لجميع ما يتناوله الاسم إذا قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ} و {أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} ونحوه
ص: 211 لأن الاسم عندهم واقع على جميع هذه الأصناف.
وهذا هو الصحيح إن ثبت القول بالعموم لشمول الاسم لجميعهم. فأما إن لم يثبت ذلك ووجب القول بالوقف فالوجه القول بأنه قول صالح لاستغراق جميعهم ولفريق منهم دون فريق, على ما نبينه في باب القول بالوقف.
وقال بعض المثبتين للعموم أن العبد لا يدخل في الخطاب بالعبادات مع