أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ . وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ ، قَالَا : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ ، وَأَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَنْ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، بَيْنَا هُوَ يُحَدِّثُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ ذَكَّرَهُ أَصْحَابَهُ ، فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُمْ فَقَالَ : كَانُوا يَصُومُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَشْهَدُونَ أَنَّكَ سَتُبْعَثُ نَبِيًّا ، فَلَمَّا فَرَغَ سَلْمَانُ مِنْ ثَنَائِهِ عَلَيْهِمْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا سَلْمَانُ ، هُمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ " ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى سَلْمَانَ ، وَكَانَ قَدْ قَالَ لَهُ سَلْمَانُ : لَوْ أَدْرَكُوكَ صَدَّقُوكَ وَاتَّبَعُوكَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ سورة البقرة آية 62 ، فَكَانَ إِيمَانُ الْيَهُودِ أَنَّهُ مَنْ تَمَسَّكَ بِالتَّوْرَاةِ وَسُنَّةِ مُوسَى حَتَّى جَاءَ عِيسَى ، فَلَمَّا جَاءَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ مَنْ تَمَسَّكَ بِالتَّوْرَاةِ وَأَخَذَ سُنَّةَ مُوسَى وَلَمْ يَدَعْهُمَا وَلَمْ يَتْبَعْ عِيسَى كَانَ هَالِكًا ، وَإِيمَانُ النَّصَارَى مَنْ تَمَسَّكَ بِالْإِنْجِيلِ مِنْهُمْ وَشَرَائِعِ عِيسَى كَانَ مُؤْمِنًا مَقْبُولًا مِنْهُ ، حَتَّى جَاءَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَنْ لَمْ يَتْبَعْ مُحَمَّدًا مِنْهُمْ وَيَدَعْ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ سُنَنِ عِيسَى وَالْإِنْجِيلِ كَانَ هَالِكًا .