Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
وصَف نفسه غنيًّا افتخارًا به فإن جلاله يتعالى عن ذلك، لكن أراد به تقويةَ رجائنا في كرمه وجوده بإعطائنا.
وقال: إذا لم تدَّع ما هو صفتُه من استحقاق الغنى، أولاك ما يُغنيك وأعطاك فوقَ ما يكفيك (١).
(١٩ - ٢١) - {وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ (١٩) وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ (٢٠) وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ}.
وقوله تعالى: {وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ}: مَثَلٌ للضالِّ والمهتدي {الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ}: مَثَلٌ للضلالة (٢) والهدى {وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ}: مَثَلٌ لجزاء المهتدي وجزاء الضال.
وقيل: {الظِّلُّ}: الجنة؛ قال تعالى: {وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا} النساء: ٥٧ و {الْحَرُورُ}: النار، وأصل الحرور: السَّموم، وهي الريح الحارَّة في الشمس، والظلُّ للراحة والحرورُ للتعب والشدة.
وقال الفراء: {الْحَرُورُ} يكون بالليل والنهار، والسَّموم لا يكون إلا في النهار (٣).
وفي "ديوان الأدب": الحرور: شدة الحر بالنهار، ويقال: بل هي بالليل، والسموم شدة الحر بالليل، ويقال: بل هي بالنهار (٤). كذا قال على الشك فيهما.
(١) انظر: "لطائف الإشارات" (٣/ ١٩٩ - ٢٠٠).
(٢) في (أ): "للضلالات".
(٣) ذكره عن الفراء ابن فورك في "تفسيره" (٢/ ١٦٧)، ولم أجده في "معاني القرآن" للفراء.
(٤) انظر: "ديوان الأدب" (٣/ ٦٩ و ٧١).