Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
وقوله تعالى: {فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى}: وهو مِن الرَّأي؛ أي: كيف رأيُك فيه: الإمضاءُ أو التَّوقُّفُ؟ وهذا امتحانٌ منه للولد وتعرُّفٌ بحاله أنَّه هل يُجيبه بالسَّمع والطَّاعة، فيتحقَّق عنده أنَّه وهب له صالحًا، ويُقيم أمر اللَّه فيه بمعاونته، وإنْ أجابه بغير ذلك أمضاه أيضًا على كُرْهٍ منه.
وقرأ الكسائيُّ وحمزةُ: {مَاذَا تَرَى} بضمِّ التَّاء وكسر الرَّاء (١)؛ أي: بماذا تشيرُ وماذا (٢) تُظهرُ مِن نفْسِك.
{قَالَ يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ}: أي: ما أُمرتَ به، وإخراجُه على صيغة المستقبل على معنى: افعلْ ما أنتَ يا أبتِ مأمورٌ به الآن.
وقوله تعالى: {سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ}: أي: سأصبِرُ على الذَّبح بتوفيق اللَّه وعونه.
قال ابن عبَّاسٍ رضي اللَّه عنهما: لمَّا كانت ليلةُ التَّروية رأى إبراهيمُ في المنام كأنَّ قائلًا قال له: إنَّ اللَّه يأمرُك أنْ تذبحَ ابنك هذا، فلمَّا أصبح روَّى في نفْسه؛ أي: فكَّرَ مِن الصَّباح إلى الرَّواح: أمِنَ اللَّهِ هذا الحلمُ أم مِن الشَّيطان؟ فمِن ثمَّةَ سُمِّيَ ذلك اليومُ يومَ (٣) التَّروية، فلمَّا أمسى رأى في المنام ثانيًا، فلمَّا أصبح عرَف أنَّ ذلك مِن اللَّه تعالى، فسُمِّيَ اليومُ عرفةَ، والموضعُ عرفاتٍ (٤).
(١) انظر "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٥٤٨)، و"التيسير" للداني (ص: ١٨٦).
(٢) في (أ): "بماذا تشير وبماذا"، وفي (ر): "بما تشير وبماذا".
(٣) "يوم" ليست في (ف)، "ذلك اليوم" ليس في (أ) و (ر).
(٤) رواه بنحوه البيهقيُّ في "شعب الإيمان" (٣٧٨٥) من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، وذكره البغوي في "تفسيره" (١/ ٢٢٩) من هذا الطريق أيضًا، والكلبي متروك، وأبو صالح لم يسمع من ابن عباس، وذكره دون عزو الثعلبي في "تفسيره" (٨/ ١٥٦)، والبغوي في "تفسيره" (٧/ ٤٨)، والزمخشري في "الكشاف" (٤/ ٥٤).