Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
ومَن جعله إسماعيل احتجَّ بقوله عليه السلام: "أنا ابن الذَّبيحين" (١)، وعنى بأحدهما أباه عبد اللَّه، وقصَّتُه معروفةٌ، وبالثاني إسماعيل.
وبقول اللَّه تعالى: {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ}، فلما بشِّرتْ سارة بأنَّ لها من ولدها إسحاقَ نافلةً هو يعقوب، وعلِم بذلك إبراهيم، كان يتيقَّن أنَّ إسحاق لا يُذبحُ، فلا يتحقَّق الابتلاء بأمره بذبحه.
ولأنه (٢) قال في هذه السورة بعد تمام قصة الولد: {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ}، فكان التبشير بإسحاق بعد مُضيِّ هذه القصة.
وقال الإمام أبو منصور رحمه اللَّه: لا حاجةَ بنا إلى معرفة ذلك الولد بعينه، ولو كانت بنا حاجةٌ (٣) إليه لبيَّنَ اللَّه تعالى لنا ذلك (٤).
(١) لا أصل له بهذا اللفظ، كما ذكر ابن حجر والزيلعي فيما نقله العجلوني في "كشف الخفاء" (١/ ٢٢٦).
وقد روى الطبري في "تفسيره" (١٩/ ٥٩٧)، والحاكم في "المستدرك" (٤٠٣٦) عن الصنابحي قال: كنا عند معاوية بن أبي سفيان، فذكروا الذبيح إسماعيل أو إسحاق، فقال: على الخبير سقطتم، "كنا عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فجاءه رجل، فقال: يا رسول اللَّه! عد علي مما أفاء اللَّه عليك يا ابن الذبيحين، فضحك عليه الصلاة والسلام"، ثم ذكر أن الذبيح الأول والده عبد اللَّه، والثاني إسماعيل.
قال ابن كثير في "تفسيره" (٧/ ٣٥): هذا حديث غريب جدًا. وضعفه السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ١٠٦).
(٢) في (ر): "ثم"، و (ف): "لأنه".
(٣) في (أ): "حاجة التعيين".
(٤) انظر: "تأويلات أهل السنة" (٨/ ٥٧٦)، وأسوقه بلفظه لنفاسته، قال: (فلا حاجة لنا إلى معرفة ذلك أنه فلان أو فلان، إذ لو كان لنا إلى بيان ذلك حاجة لبين وأزال الإشكال، واختلاف الناس في ذلك والتكلم فيه فضل وتكلف، إذ لا يحتمل أن يكون بالناس حاجة إلى معرفة ذلك وبيانه، ثم لا يبين لهم ولا يعرف ذلك، فدل ترك التنازع لذلك على أن لا حاجة لهم إلى ذلك). ونحوه قال الزجاج في "معاني القرآن" (٤/ ٣١١).