Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
وقال القُتَبيُّ: الصَّافِن في كلام العرب: الواقف مِن الخيل وغيرِها؛ قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَن سرَّه أنْ تقوم له الرجال صُفونًا فليتبوَّأ مقعدَه مِن النار" (١).
قولُه: {الْجِيَادُ}: جمع جَواد، وهو الذي يُجيدُ السَّيْر، ويتَّسِع في العَدْوِ، وهما وَصْفان:
أحدُهما: حُسْنُ هيأتها في وقوفها.
والثاني: جودة سَيرها حال ركضها.
قال الكلبي: غزا سليمان بن داود عليهما السلام أهلَ دمشقَ ونَصِيبين، فأصاب منهم ألف فرس، فكانت الخيل تُعرَضُ عليه وقت العصر، فعُرضتْ عليه منها تسعُ مئة، فتنبَّهَ لصلاة العصر، فإذا الصلاة فاته وقتُها، فأمر بها فعُرْقِبَتْ (٢) وبقِيَتْ منها مئة، وهي التي تناسلت إلى اليوم (٣).
وقال مقاتل: ورِثَ سليمان مِن أبيه ألف فرس كان أبوه أصابَها مِن العمالقة،
(١) انظر: "غريب القرآن" لابن قتيبة (ص: ٣٧٩).
والحديث ذكره الخطابي في "غريب الحديث" (١/ ٣٩٧)، والماتريدي في "تأويلات أهل السنة" (٨/ ٦٢٦)، والهروي في "الغريبين" (مادة: صفن)، والثعلبي في "تفسيره" (٨/ ٢٠٠)، والزمخشري في "الكشاف" (٤/ ٩١)، من غير سند، وقال الزيلعي في "تخريج الكشاف" (٣/ ١٨٩): غريب.
والثابت في الحديث ما رواه الترمذي في "سننه" (٢٧٥٥) وحسنه، وأبو داود في "سننه" (٥٢٢٩)، والإمام أحمد في "مسنده" (١٦٨٣٠)، من حديث معاوية رضي اللَّه عنه، بلفظ: "من سره أن يتمثل له الرجال قيامًا، فليتبوأ مقعده من النار".
(٢) يقال: عَرْقَبْتُ الدابة: إذا قطَعْت عُرْقُوبها، وهو كناية عن قتلها، والعُرْقُوب: العصب الغليظ المُوَتَّرُ فوق عَقِبِ الإنسان، وعُرْقوبُ الدابة في رِجلها بمنزلة الرُكبة في يدها. انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري (٣/ ١٨٥) و"الصحاح" (مادة: عرقب).
(٣) وهذا من خرافات الكلبي وما أكثرها!