Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
النَّار، بل يُعْرَفُ بهيئتِه، فلا يُسْأَلون على (١) هذا الوجه، بل يُسْأَلون سؤالَ المُحاسَبَةِ تَقْرِيعًا لهم وتَوْبِيخًا.
وقال مجاهدٌ: يَعْرِفُونَهم بسِيماهم، فلا يُسْأَلون (٢).
وقال ابنُ عبَّاسٍ: لا يُسْأَلون: هل عَمِلْتُم كذا وكذا؟ بل يُسْأَلون: لِمَ عَمِلْتُم كذا وكذا (٣)؟ وهو التَّوفيقُ بين قولِه: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ} الحجر: ٩٢، وبين هذه الآيةِ.
وقيل: يُسْأَلون للمُحاسَبة، ثم يُخْتَمُ على أفواهم فلا يُسْأَلون، وتشهَدُ عليهم جوارحُهم.
وقيل: هي مواقفُ، يُسْأَلون في بعضِها، ولا يُسْأَلون في بعضها.
وقيل: {فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ}: أي: عن ذَنْبِ الإنسان، {إِنْسٌ}: غيرَه، {وَلَا جَانٌّ}: غيرَه، بل هو المحاسَبُ عليه، والمسؤولُ عنه، والمُجازَى به.
وعلى هذا تكون الكنايةُ في {ذَنْبِهِ} راجعةٌ إلى الإنسان المذكور في أوَّلِ السُّورَةِ، وهو قولُه: {خَلَقَ الْإِنْسَانَ}.
(٤٠ - ٤١) - {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٤٠) يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ}.
(١) في (ف): "عن".
(٢) رواه الطبري في "تفسيره" (٢٢/ ٢٣٠)، والبيهقي في "الشعب" (٢٧٣)، بلفظ: لا يسأل الملائكة عن المجرم يُعرفون بسيماهم.
(٣) رواه عنه الطبري في "تفسيره" (٢٢/ ٢٣٠)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢٧٠).
وذكره مكي بن أبي طالب في "الهداية" (٦/ ٣٩٣٤)، والثعلبي في "تفسيره" (٥/ ٣٥٤)، والماوردي في "النكت والعيون" (٥/ ٤٣٦)، والواحدي في "البسيط" (١٢/ ٦٦٨)، والبغوي في "تفسيره" (٤/ ٣٩٤).