وبين هذه المرتبة والتي قبلها فَرْقُ ما بين العلم والمشاهدة؛ فـ"علم (1) اليقين" للسمع، و"عين اليقين" للبصر، وفي "المسند" للإمام أحمد مرفوعًا: "ليس الخَبر كالمُعَايَنة" (2).
وهذه المرتبة هي التي سألها إبراهيمُ الخليلُ -عليه السلام- أنْ يُرِيَهُ اللهُ كيف يحيي الموتى؛ ليحصل له مع "علم اليقين": "عين اليقين"، فكان سؤاله زيادةً لنفسه، وطمأنينةً لقلبه، فَيَسْكُنُ القلبُ عند المعاينة، ويطمئنُّ لقطع المسافة التي بين الخبر والعِيَان.
وعلى هذه المسافة أطلق النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لفظ الشكِّ حيث قال: "نحنُ أحَقُّ بالشَكِّ من إبراهيم" (3)، ومعاذَ الله أن يكون هناك شكٌّ منه، ولا من