وقريبٌ منه قوله تعالى: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} البقرة: 197، فجَمَع لهم بين الزَّادَين.
ومنه قوله: {فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (106) وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (107)} آل عمران: 106 - 107، فجمع لهؤلاء بين جمال الظاهر
والباطن، ولأولئك بين تسويد الظاهر والباطن.
ومنه قول امرأة العزيز: {فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ} يوسف: 32، فَوَصَفَتْ ظاهِرَهُ بالجَمَال، وباطِنَه بالعِفَّة، فوصفته بجمال الظاهر والباطن، فكأنَّها قالت: هذا ظاهره، وباطنه أحسن من ظاهره.
وهذا كلُّه يدلُّكَ على ارتباط الظاهر بالباطن قَدَرًا وشَرْعًا. والله أعلم بالصواب.