قال (1): فباتَتْ تَعُدُّ النَّجْمَ ... (2) وقال أبو حمزة الثُّمَالي (3): "يعني: النُّجُوم إذا انْتَثَرَتْ يوم القيامة" (4). وقال ابن عباس -في رواية عكرمة-: "يعني: النُّجُوم التي تُرْمَى بها الشياطينُ إذا سقطت في آثارها عند استراق السمع".(1) في "لسان العرب" (14/ 60): "قوله: "تعد النجْم"، يريد الثريَّا؛ لأن فيها ستة أنجم ظاهرة يتخللها نجومٌ صغار خفيَّة". والبيت -أيضًا- شاهد لمن قال بانً المراد بـ"النَّجْم": جنس النُّجُوم، فاللفظ لفظ الواحد لكنه أراد معنى الجميع. وهذا قول: مجاهد، وقتادة، والحسن، وأبي عبيدة معمر بن المثنى في "مجاز القرآن" (2/ 235). ومال إليه القرطبي في "الجامع" (17/ 82)، وقال السمعاني: "وهذا أحسن الأقاويل؛ لأنَّه يطابق اللفظ من كل وجهٍ" (5/ 283). وردَّهُ ابن جرير الطبري وقال: "والقول الذي قاله من حكينا عنه من أهل البصرة- يقصد أبا عبيدة- قولٌ لا نعلم أحدًا من أهل التأويل قاله! وإن كان له وجهٌ، فلذلك تركنا القول به" (11/ 504). (2) جزء من صدر بيت للراعي النميري "ديوانه" (92)، والبيت بتمامه: فباتَتْ تَعُذُ النَّجْمَ في مُسْتَحِيرةٍ ... سَرِيعٍ بايدي الآكِلِينَ جُمُودُها (3) تصحفت في جميع النسخ إلى: اليماني، والصواب ما أثبته. وأبو حمزة الثمالي هو: ثابت بن أبي صفية الأزدي الكوفي، روى عن أنس بن مالك وعذةِ، وأخرج له الترمذي، وابن ماجه، والنسائي في "مسند علي"، وأجمعوا على ضعفه، وله تفسير، توفي سنة (48 اهـ) رحمه الله. انظر: "تهذيب الكمال" (4/ 357)، و"إكمال" مغلطاي (3/ 71)، و"طبقات المفسرين" (1/ 123). (4) انظر: "معالم التنزيل" (7/ 400)، و"البحر المحيط" (8/ 154).