عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "رأيتُ ربِّي في أحسنِ صورةٍ" (1)، فقال: مضطَرِبٌ؛= وهو عبد الرحمن بن عائش الحضرمي، من أهل الشام، مختلف في صحبته: فذهب أبو حاتم، وأبو زرعة الرازي، والترمذي - ونقله عن البخاري كما في "العلل الكبير" (2/ 896) -، وابن خزيمة، وابن عبد البر في "الاستيعاب" (2/ 409) وتابعه ابن الأثير ومغلطاي = إلى نفي صحبته، وعدُّوه في التابعين. بينما عدَّه في الصحابة: البخاري -نقله عنه الحافظ-، ومحمد بن سعد، وأبو زرعة الدمشقي، وأبو الحسن بن سميع، وابن عبد البر في "التمهيد" (24/ 321)، وأبو القاسم البغوي، وابن السَّكَن، وابن حِبَّان، وابن قانع، وأبو نعيم، وابن أبي عاصم، وغيرهم كثير، وهو مذهب الجمهور، وانتصر له ابن حجر- وأطال في تقريره- في "الإصابة" (2/ 397). وانظر: "تهذيب الكمال" (17/ 202)، و"معرفة الصحابة" لأبي نعيم (4/ 1862)، و"معجم الصحابة" لابن قانع (2/ 175)، و"أسد الغابة" (465/ 3) -وضَبَطَه بالياء المثناة التحتية: عايش-. (1) أخرجه: الدارمي في "سننه" رقم (2195)، والترمذي في "العلل الكبير" (2/ 894)، وابن أبي عاصم في "السُّنَّة" رقم (467، 468)، وفي "الآحاد والمثاني" رقم (2585، 2586)، وابن جرير في "تفسيره" (11/ 476)، وابن خزيمة في "التوحيد" (1/ 533)، والطبراني في "الدعاء" رقم (1418، 1419)، وفي "مسند الشاميين" رقم (597 - 598)، والدارقطني في "الرؤية" رقم (233 - 239)، وابن منده في "الرد على الجهمية" رقم (75)، وغيرهم. وهذا الحديث أسانيده مضطربة، واختُلف على رواته اختلافًا كثيرًا، ولهذا قال الدارقطني: "ليس فيها صحيحٌ؛ وكلُّها مضطربة". "العلل" (6/ 57). وقال أيضًا: "مختلَفٌ في إسناده". "المؤتلف والمختلف" (3/ 1558). وقال البخاري: "له -أي: لعبد الرحمن بن عائش الحضرمي- حديثٌ واحدٌ، إلا أنهم يضطربون فيه". "تهذيب الكمال" (17/ 202). وقال محمد بن نصر المروزي: "هذا الحديث قد اضطربت الرواة في إسناده على ما بينَّا، وليس يثبت إسناده عند أهل المعرفة بالحديث". "مختصر قيام =