وهذا يرجع إلى القول الأوَّل؛ لأنَّكَ تقول: سَجَرْتُ التنُّورَ؛ إذا ملأْتَهُ حَطَبًا.
وروى ذُو الرُّمَّةِ الشاعر عن ابن عباس أنَّ المسجور: "اليابس الذي قد نَضَب ماؤُه وذهب" (1). وليس لِذِي الرُّمَّةِ رواية عن ابن عباس غير هذا الحرف (2). وهذا القول اختيار أبي العالية.
قال أبو زيد: "المسجور: المَمْلُوء، والمسجور (3): الذي ليس فيه شيء" (4)، جعله من الأضداد.
وقد رُوي عن ابن عباس أنَّ المسجور (5): المحبوس، ومنه: سَاجُور الكلب، وهو القِلاَدة من عُودٍ أو حديدٍ يُمْسِكُه.