وَصَلِّ وَنَمْ" (1).
ولمَّا بَلَغَهُ عن زينب بنت جَحْش أنَّها تصلِّي الليلَ كلَّه، حتَّى جعلت حَبْلاً بين ساريتين، إذا فَتَرَت تعلَّقَتْ به = أنكر ذلك، وأمر بَحَلِّه (2).
السابع: أنَّ الله -تعالى- أَثنى عليهم بأنهم كانت {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} السجدة: 16، وهذه المضاجع إنما هي مضاجع النَّوم، فكانت جُنُوبُهم تتجافى وتقلق عنها حتَّى يقوموا إلى الصلاة، ولهذا ن/ 85 جازاهم عن هذا التجافي -الذي سببه قَلَقُ القلب واضطرابُه حتَّى يقوموا إلى الصلاة- بِقُرَّةِ الأعْيُنِ.
الثامن: أنَّ الصحابة -الذين هم أوَّلُ وأَوْلَى من دخل في هذه الآية- لم يفهموا منها عدم نومهم بالليل أصلاً.
فروى يحيى بن سعيد (3)، عن سعيد، ح/108 عن قتادة، عن أنس في قوله تعالى: {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17)} قال: "كانوا يُصَلُّون فيما بين المغرب والعشاء" (4).