طلوع الشمس، فيبقى ما بين العشاء إلى طلوع الفجر، فيقومون نصف ذلك الوقت؛ فيكون زمنُ الهُجُوع أقلَّ من زمن الاستيقاظ.
وقيل (1): "ما" مَصْدَرِيَّةٌ، وهي في موضع رَفْعٍ بـ"قليل" (2)، أي: كانوا قليلاً هُجُوعُهم. وهو قولٌ حَسَنٌ (3).
وقيل (4): إنَّ "ما" موصولةٌ بمعنى "الذي"، والعائد محذوفٌ، أي: قليلٌ من الليل الوقت الذي يهجعونه. وفيه تكلُّفٌ.
وقيل (5): "ما يهجعون" بَدَل اشتمال من اسم "كان"، والتقدير: كان هجوعهم من الليل قليلاً.
ويَرِدُ عليه أنَّ "مِنَ الليل" متعلّقٌ بـ"يهجعون"، ومعمول المصدر لا يتقدَّمُ عليه.
وأجيب عنه: أنَّه منصوبٌ على التفسير، ومعناه أن يُقَدَّرَ له فعلٌ محذوفٌ ينصبُه، يُفَسِّرُهُ هذا المذكور.