فصل
لمَّا اقتضى كمال الرَّبِّ -جَلَّ جلاله- وقدرتُه التامَّة، وعلمه المحيط، ومشيئته النافذة، وحكمته البالغة، تنويعَ (1) خلقه من المَوَادِّ المتباينة، وإنشَاءَهُم في الصُّوَر المختلفة، والتبايُنَ العظيم بينهم في المَوَاد، والصُّوَر، والصِّفَات، والهيئات، والأشكال، والطبائع، والقوى = اقتضت حكمتُه أن أخذ من الأرض قبضةً من ترابٍ (2)، ثُمَّ ألقى عليها الماء، فصارت مثل (3) "الحَمَأ المَسْنُون" (4)، ثُمَّ أرسل