ووافقه على ذلك الإمام أحمد (1)، ومالك (2) -رضي الله عنهما-.= الموفقيات" (363)، وحرب الكرماني في "مسائله" (227). وهذا الأثر ضعفه: الشافعي، والبيهقيُّ، وابن حزم في "المحلى" (10/ 149)، وأعلُّوه بالانقطاع. لكن له طرق كثيرة متصلة ترتقي بالأثر إلى درجة الصحة، ولهذا قال الطحاوي: "رُوي عن عمر من وجوهٍ صحاح". وصححه: ابن القيم في "الطرق الحكمية" (257)، والألباني في "إرواء الغليل" (6/ 25). (1) انظر: "المغني" (8/ 377) و (9/ 208)، و"الإنصاف" (6/ 456)، و"المبدع" (5/ 308). (2) انظر: "المدوَّنة" (3/ 339)، و"النوادر والزيادات" (13/ 211)، و"المعونة" للقاضي عبد الوهاب (2/ 1085). وههنا مسألتان: الأولى: إمكان تخلُّق الولد من ماءَين؛ فذهب أبو حنيفة، ومالك، وأحمد إلى جوازه. ومنعه الشافعي وجماعة. والثانية: مسألة "القَافَة"، فيقال: إذا تداعى رجلان ولدًا -وأمكن ذلك- وليس لأحدهما بَيِّنةٌ، فقد اختلف أهل العلم في ذلك على أقوال: الأوَّل: أنَّه يُقْرَعُ بينهما. وهذا مرويٌّ عن عليٍّ -رضي الله عنه-، وقال به: إسحاق بن راهويه، والشافعيُّ في القديم، واختاره ابن حزم في "المحلَّى" (10/ 148). والثاني: أنَّه يُنْسَب إليهما جميعًا بدون قُرْعَة ولا نظر قائف. وهذا مذهب: النخعي، والثوري، وأبي حنيفة، وأهل الكوفة. "بدائع الصنائع" (5/ 366). والثالث: أنَّه يُدْعَى له القَافَة. وهذا مرويٌّ عن: عمر، وعلي، وابن عباس، وأنس، وأبي موسى الأشعري -رضي الله عنهم جميعًا-، وهو مذهب جمهور الأُمَّة. وحينئذٍ لا يخلو من حالتين: الأولى: أن يُلْحِقَهُ القَافَةُ بأحدهما؛ وحينئذٍ يلتحق به بلا نزاعٍ بين القائلين =