وقد ثبت عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه مَرَّ بامرأةٍ مُجِحٍّ على باب فُسطاطٍ، فقال: "لعلَّ سيِّدَها يريد أنْ يُلِمَّ بها، لقد هَمَمْتُ أن أَلْعَنَهُ لعنًا يدخل معه قبره، كيف يُورِّثُه وهو لا يَحِلُّ له (1)؟ كيف يستعبدُه (2) وهو لا يَحِلُّ له (3)؟! " (4).
و"المُجِحُّ": الحاملُ المُقْرِبُ.
وقوله: "كيف يُورِّثه" (5)، أي: يجعل (6) الولد تركةً مورَّثةً عنه كأنَّه (7) عبدُه، ولا يحلُّ له ذلك؛ لأنَّه قد صار فيه جزءٌ من أجزائه بوطئه، وكيف يجعله عبدَهُ، وهو لا يحلُّ له ذلك (8)؟