الغيوب، فهذه صفات وصف بها نفسه لا ترد ولا تدفع (1)، وهو على العرش بلا حد، كما قال تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} (2) كيف شاء، المشيئة إليه -عزَّ وجلَّ- والاستطاعة له، ليس كمثله شيء، وهو خالق كل شيء، وهو كما وصف نفسه سميع بصير بلا حد ولا تقدير، وقال تعالى حكاية عنه (3) قول إبراهيم لأبيه: {لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ} (4) فثبت أن الله سميع بصير، فصفاته منه لا نتعدى القرآن والحديث، والخبر بضحك الله (5)، ولا نعلم كيف ذلك إلّا بتصديق الرسول