أخبرني الحسين بن عبد الله قال: سألت أبا بكر المروذي (1) عن قصة ابن الثلاج، فقال، قال لي: أبو عبد الله جاءني هارون الحمال (2) فقال: إن ابن الثلاج تاب من صحبة المريسي، فأجيء به إليك؟ قال قلت: لا ما (3) أريد أن يراه أحد على بابي، قال: أحب أن أجيء به بين المغرب والعشاء، فلم يزل يطلب إلي، قال قلت: هو ذا يقول أجب (4)، فأي شيء أقول لك، قال: فجاء به، فقلت له: اذهب حتَّى تصح توبتك (5) وأظهرها، ثم رجع فبلغنا أنَّه أظهر الوقف، قال أبو بكر المروذي (6): فمضيت ومعي نفسان من أصحابنا فقلت له: قد بلغني عنك شيء (7)، ولم أصدق به، قال: وما هو؟ قلت: تقف (8) في القرآن، فقال: أنا أقول كلام الله، فجعل يحتج بيحيى بن آدم وغيره أنهم وقفوا، فقلمت له: هذا من الكتاب الَّذي أوصى لكم به عبيد بن نعيم، فقال: لا تذكر الناس فقلت له: أليس أجمع المسلمون جميعًا أنَّه من حلف بمخلوق أنَّه لا كفارة عليه؟ قال: نعم، قلت: فمن حلف بالقرآن أليس قد أوجبوا عليه كفارة لأنه حلف بغير مخلوق؟ فقال: هذا متاع أصحاب الكلام،