وتعالى لا يقال: إن له بعضًا كما للأجسام بعض، فإن كان الإنكار (1) لأجل الأول فأهل الكلام متنازعون في صفات الجسم، هل يقال: إنها بعض الجسم؟ أو يقال: هي غيره؟ أو لا يقال: هي غيره؟.
فذكر الأشعري (2): عن ضرار بن عمرو (3) أنَّه قال: (الألوان والطعوم والأراييح (4) والحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة والرقة (5) أبعاض الأجسام وأنها متجاورة، قال: وحكى عنه مثل ذلك في الاستطاعة والحياة.
وزعم أن الحركات والسكون وسائر الأفعال التي تكون من الأجسام أعراض لا أجسام.
وحكى عنه في التأليف (6) أنَّه كان يثبته بعض الجسم.