نفسه لصمت الرَّبُّ عما لم يسمّ منها (1) فلم (2) يزل يملي له الشيطان حتَّى جحد قول الله عزَّ وجلَّ {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)} (3) فقال: لا يراه أحد (4) يوم القيامة (5) فجحد -والله- أفضل كرامة الله التي أكرم بها أولياءه يوم القيامة من النظر إلى وجهه ونضرته إياهم {فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ} (6) فهم بالنظر إليه ينضرون إلى أن قال:
وإنَّما جحد (7) رؤيته يوم القيامة إقامة للحجة الضَّالة المضلة، لأنَّه قد عرف أنَّه (8) إذا تجلى لهم يوم القيامة رأوا منه ما كانوا به قبل ذلك مؤمنين، وكان له جاحدًا (9).
وقال المسلمون يا رسول الله: هل نرى ربنا؟ فقال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -: "هل تضارون (10) في رؤية الشَّمس ليس دونها سحاب" قالوا: لا، قال: "فهل تضارون (11) في رؤية القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب" قالوا: لا، قال: "فإنكم ترون ربكم يومئذٍ كذلك" (12).