نعمة، وأشباه ذلك يحرفونها عن جهتها، لأنهم هم (1) المعطلة.
قلت (2): فقد تبيّن مستند حكاية ابن شجاع الثلجي وزرقان وغيرهما لما ينقلونه عن أهل الإثبات من التحريف كقولهم: إن الله هو القرآن، أو إن القرآن بعضه، وظهر (3) أن محمد بن شجاع -إمام الواقفة (4) - هو وأصحابه الذين لا يقولون: القرآن مخلوق ولا غير مخلوق، يطلقون عليه أنَّه محدث بمعنى أنَّه أحدثه في غيره، وهو معنى قول (5) من قال: إنه مخلوق ليس بينهما فرق إلّا في اللفظ، وقد سلك هذا المسلك طوائف من أهل البدع من الرافضة وغيرهم يقولون: هو محدث مجعول، ولا يقولون: هو مخلوق، ويزعمون أن لفظ الخلق يحتمل المفترى، وهم في المعنى موافقون لأصحاب المخلوق، وقد وافقهم على الترادف طوائف الكلابية والأشعرية وخلائق من (6) أهل الفقه والحديث والتصوف يقولون: المحدث هو المخلوق في غيره،