قال الأشعري في المقالات (1) -لما ذكر النزاع في الخلق والكسب والفعل، قال: (واتفق أهل الإثبات على أن معنى مخلوق معنى محدث ومعنى محدث معنى (2) مخلوق، وهذا هو الحق عندي، وإليه أذهب، وبه أقول.
وقال زهير الأثري (3)، وأبو معاذ التومني: معنى مخلوق أنَّه وقع عن إرادة من الله وقول (4) له (كن).
وقال كثير من المعتزلة بذلك، منهم أبو الهذيل.
وقد قال قائلون: معنى المخلوق أن (5) له خلقًا، ولم يجعلوا الخلق قولًا على وجه من الوجوه، منهم أبو موسى (6)، وبشر من المعتمر.
و (7) الفرق بين المخلوق والمحدث، هو اصطلاح أئمة أهل الحديث، وهو موافق للغة التي نزل بها القرآن، ومنهم من يفرق بين حدث ومحدث، كما حكى القولين الأشعري (8).