{وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} (1)، وقال: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ} (2)، وقال: {إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي} (3)، فهذا منصوص القرآن، وأمَّا (4) ما قالوا: إن الله لم يتكلم ولا يتكلم، فكيف يصنعون بحديث سليمان (5) الأعمش، عن خيثمة عن عدي بن حاتم الطَّائي، قال: قال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -: "ما منكم من أحد إلّا وسيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجمان" (6). وأمَّا قولهم: إن الكلام لا يكون إلّا من جوف وفم وشفتين ولسان أليس الله قال للسماوات والأرض: {ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} (7)، أتراها أنها قالت بجوف وشفتين ولسان (8)؟ وقال الله -جل ثناؤه: {وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ} (9)، أتراها أنها سبحت بجوف وفم وشفتين ولسان (10)؟ والجوارح إذا شهدت على الكافر فقالوا (11): {لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا= ولم ترد في الأصل وكذا قوله: "ولا يجوز أن يقول". (1) سورة النساء، الآية: 164. (2) سورة الأعراف، الآية: 143. (3) سورة الأعراف، الآية: 144. (4) في الرد على الجهمية: فأمَّا. (5) سليمان: ساقطة من: الرد على الجهمية. (6) في الرد على الجهمية: إلَّا سيكلمه ربه ما بينه. . وقد تقدم تخريج هذا الحديث ص: 307. (7) سورة فصلت، الآية: 11. (8) في الرد على الجهمية: بجوف وفم وشفتين ولسان وأدوات. (9) سورة الأنبياء، الآية: 79. (10) في الرد على الجهمية: ولسان وشفتين. (11) في س، ط: وقالوا.