وكما قال: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} (1)، وأن له عينين بلا كيف، كما قال: {تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا} (2)، وأن له وجهًا، كما قال: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} (3).
وأن أسماء الله لا يقال: إنها غير الله، كما قالت المعتزلة والخوارج وأقروا أن لله علمًا كما قال: {أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ} (4) وكما قال: {وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إلا بِعِلْمِهِ} (5).
وأثبتوا السمع والبصر، ولم ينفوا ذلك عن الله، كما نفته المعتزلة وأثبتوا لله القوة، كما قال: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً} (6).
وقالوا: إنه لا يكون في الأرض من خير ولا شر (7) إلّا ما شاء الله، وإن الأشياء تكون بمشيئة الله تعالى، كما قالت: {وَمَا تَشَاءُونَ إلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} (8)، وكما (9) قال المسلمون: ما شاء الله كان وما لا (10) يشاء لا يكون.
وقالوا: إن أحدًا لا يستطيع أن يفعل شيئًا قبل أن يفعله، أو يكون