فإنه دليل على أنَّه سألهم عن تكليمه في المستقبل حيث أنكروا أن يكون منه تكليم في المستقبل (1).
ثم لما قالوا: يكون (2) شيئًا فيعبر عن الله قال (3):
قلنا: قد أعظمتم على الله الفرية، حيث (4) زعمتم أن الله لا يتكلم، فشبهتموه بالأصنام التي تعبد من دون الله، لأن الأصنام لا تتكلم، ولا تتحرك (5)، ولا تزول من مكان إلى مكان (6).
فقد حكى عنهم منكرًا عليهم نفيهم عن الله تعالى أن يتكلم، أو يتحرك، أو يزول من مكان إلى مكان.
ثم إنه قال (7): فلما ظهرت عليه الحجة قال: إن الله قد (8) يتكلم، ولكن كلامه مخلوق.
فقلنا (9): وكذلك بنو آدم كلامهم مخلوق، فقد شبهتم الله تبارك وتعالى بخلقه، حين زعمتم أن كلامه مخلوق، ففي مذهبكم أن الله تعالى قد (10) كان في وقت من الأوقات لا يتكلم حتَّى خلق التكلم، وكذلك