Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
عَفَّانَ أَذَانًا آخَرَ بِالزَّوْرَاءِ وَأَبْقَى الْأَذَانَ الَّذِي كان على عهد رسول الله عَلَى الْمَنَارِ وَالْخَطِيبُ عَلَى الْمِنْبَرِ إِذْ ذَاكَ ثُمَّ إِنَّهُ لَمَّا أَنْ تَوَلَّى هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَخَذَ الْأَذَانَ الَّذِي فَعَلَهُ عُثْمَانُ بِالزَّوْرَاءِ وَجَعَلَهُ عَلَى الْمَنَارِ وَكَانَ الْمُؤَذِّنُ وَاحِدًا يُؤَذِّنُ عِنْدَ الزَّوَالِ ثُمَّ نَقَلَ الْأَذَانَ الَّذِي كَانَ عَلَى الْمَنَارِ حِينَ صُعُودِ الْإِمَامِ عَلَى المنبر على عهد النبي وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُثْمَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَكَانُوا يُؤَذِّنُونَ ثَلَاثَةً فَجَعَلَهُمْ يُؤَذِّنُونَ جماعة ويستريحون
قال علماؤنا وسنة النبي أَوْلَى أَنْ تُتَّبَعَ فَقَدْ بَانَ أَنَّ فِعْلَ ذَلِكَ فِي الْمَسْجِدِ بَيْنَ يَدَيِ الْخَطِيبِ بِدْعَةٌ وأن أذانهم جماعة أيضا بدعة أخرى فتسمك بَعْضُ النَّاسِ بِهَاتَيْنِ الْبِدْعَتَيْنِ وَهُمَا مِمَّا أَحْدَثَهُ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ثُمَّ تَطَاوَلَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى صَارَ بَيْنَ النَّاسِ كَأَنَّهُ سُنَّةٌ مَعْمُولٌ بِهَا انْتَهَى كَلَامُهُ
وَمَا قَالَهُ بن الحاج حسن جدا غير أبي لَمْ أَقِفْ عَلَى نَقْلٍ صَرِيحٍ أَنَّ الْمُؤَذِّنِينَ كانوا ثلاثة على عهد النبي وَكُلُّهُمْ يُؤَذِّنُونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ بَلْ سَيَجِيءُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللَّهِ إِلَّا مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ بِلَالٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
ثُمَّ قال بن الْحَاجِّ فَصْلٌ فِي النَّهْي عَنْ الْأَذَانِ فِي الْمَسْجِدِ إِنَّ لِلْأَذَانِ ثَلَاثَةَ مَوَاضِعَ الْمَنَارَ وَعَلَى سَطْحِ الْمَسْجِدِ وَعَلَى بَابِهِ وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَيُمْنَعُ مِنَ الْأَذَانِ فِي جَوْفِ الْمَسْجِدِ لِوُجُوهٍ أَحَدُهَا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنْ فِعْلِ مَنْ مَضَى الثَّانِي أَنَّ الْأَذَانَ إِنَّمَا هُوَ نِدَاءٌ لِلنَّاسِ لِيَأْتُوا إِلَى الْمَسْجِدِ وَمَنْ كَانَ فِيهِ فَلَا فَائِدَةَ لِنِدَائِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ تَحْصِيلُ حَاصِلٍ وَمَنْ كَانَ فِي بَيْتِهِ فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُهُ مِنَ الْمَسْجِدِ غَالِبًا وَإِذَا كَانَ الْأَذَانُ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ فَلَا فَائِدَةَ له وما ليس فيه فائدة تمنع
وَقَالَ فِي فَصْلِ مَوْضِعِ الْأَذَانِ وَمِنَ السُّنَّةِ الْمَاضِيَةِ أَنْ يُؤَذِّنَ الْمُؤَذِّنُ عَلَى الْمَنَارِ فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ فَعَلَى سَطْحِ الْمَسْجِدِ فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ فَعَلَى بَابِهِ
وَكَانَ الْمَنَارُ عِنْدَ السَّلَفِ بِنَاءً يَبْنُونَهُ عَلَى سَطْحِ الْمَسْجِدِ انْتَهَى
فَإِنْ قُلْتَ قَالَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ وَإِذَا صَعِدَ الْإِمَامُ الْمِنْبَرَ جَلَسَ وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُونَ بَيْنَ يَدَيِ الْمِنْبَرِ بِذَلِكَ جَرَى التَّوَارُثُ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ رسول الله إِلَّا هَذَا الْأَذَانُ انْتَهَى وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْعَيْنِيُّ فِي الْبِنَايَةِ شَرْحِ الْهِدَايَةِ فِي تَفْسِيرِ التَّوَارُثِ يعني هكذا فعل النبي وَالْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِهِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا وَلَفْظُ التَّوَارُثِ إِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِي أَمْرِ خَطَرٍ وَشَرَفٍ يُقَالُ تَوَارَثَ الْمَجْدَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ أَيْ كَبِيرًا عَنْ كَبِيرٍ فِي الْقَدْرِ وَالشَّرَفِ وَقِيلَ هِيَ حِكَايَةُ الْعَدْلِ عَنِ الْعَدْلِ انْتَهَى
قُلْتُ هَذِهِ الْمَذْكُورَةُ عِبَارَةُ الْهِدَايَةِ وَهَكَذَا فِي عَامَّةِ كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهمْ
وَمَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ الْخَطِيبَ إِذَا جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ أذن المؤذن أمام الخطيب ومستقبله عند