Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
كَلَامُ مَنْ ظَنَّ التَّمَامَ وَبِهَذَا قَالَ جُمْهُورُ العلماء من السلف والخلف وهو قول بن عباس وبن الزُّبَيْرِ وَأَخِيهِ عُرْوَةَ وَعَطَاءٍ وَالْحَسَنِ وَغَيْرِهِمْ وَقَالَ بِهِ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَجَمِيعُ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ
وَقَالَتِ الْحَنَفِيَّةُ التَّكَلُّمُ فِي الصَّلَاةِ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا يبطلها مستدلين بحديث بن مَسْعُودٍ وَحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فِي النَّهْيِ عَنِ التَّكَلُّمِ فِي الصَّلَاةِ وَقَالُوا هُمَا نَاسِخَانِ لهذا الحديث
وأجيب بأن حديث بن مَسْعُودٍ كَانَ بِمَكَّةَ مُتَقَدِّمًا عَلَى حَدِيثِ الْبَابِ بأعوام والمتقدم لا ينسح الْمُتَأَخِّرَ وَبِأَنَّ حَدِيثَ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَحَدِيثَ بن مَسْعُودٍ أَيْضًا عُمُومِيَّانِ وَهَذَا الْحَدِيثُ خَاصٌّ بِمَنْ تَكَلَّمَ ظَانًّا لِتَمَامِ صَلَاتِهِ فَيَخُصُّ بِهِ الْحَدِيثَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فَتَجْتَمِعُ الْأَدِلَّةُ مِنْ غَيْرِ إِبْطَالٍ لِشَيْءٍ مِنْهَا وَيَدُلُّ الْحَدِيثُ أَيْضًا أَنَّ الْكَلَامَ عَمْدًا لِإِصْلَاحِ الصَّلَاةِ لَا يُبْطِلُهَا كَمَا فِي كَلَامِ ذِي الْيَدَيْنِ
وَفِي رِوَايَةِ الصَّحِيحَيْنِ فَقَالُوا وَفِي رِوَايَةِ الْمُؤَلِّفِ كَمَا سَيَأْتِي فَيُقَالُ يُرِيدُ الصَّحَابَةَ نَعَمْ فَإِنَّهُ كَلَامٌ عَمْدٌ لِإِصْلَاحِ الصَّلَاةِ
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الْإِمَامَ إِذَا تَكَلَّمَ بِمَا تَكَلَّمَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الِاسْتِفْسَارِ وَالسُّؤَالِ عِنْدَ الشَّكِّ وَإِجَابَةِ الْمَأْمُومِ أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَفْسُدُ
وَقَدْ أُجِيبَ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَكَلَّمَ مُعْتَقِدًا لِلتَّمَامِ وَتَكَلَّمَ الصَّحَابَةُ مُعْتَقِدِينَ لِلنَّسْخِ وَظَنُّوا حِينَئِذٍ التَّمَامَ
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَمِيرُ الْيَمَانِيُّ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْجَزْمَ بِاعْتِقَادِهِمُ التَّمَامَ مَحَلُّ نَظَرٍ بَلْ فِيهِمْ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الْقَصْرِ وَالنِّسْيَانِ وَهُوَ ذُو الْيَدَيْنِ نَعَمْ سَرَعَانُ النَّاسِ اعْتَقَدُوا الْقَصْرَ وَلَا يَلْزَمُ اعْتِقَادُ الْجَمِيعِ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا عُذْرَ عَنِ الْعَمَلِ بِالْحَدِيثِ لِمَنْ يَتَّفِقُ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ
وَمَا أَحْسَنَ كَلَامَ صَاحِبِ الْمَنَارِ فَإِنَّهُ ذَكَرَ كَلَامَ الْمَهْدِيِّ وَدَعْوَاهُ نَسْخَهُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ ثُمَّ رَدَّهُ بِمَا رَدَدْنَاهُ ثُمَّ قَالَ وَأَنَا أَقُولُ أَرْجُو اللَّهَ لِلْعَبْدِ إِذَا لَقِيَ اللَّهَ عَامِلًا لِذَلِكَ وَيُثَابُ عَلَى الْعَمَلِ بِهِ وَأَخَافُ عَلَى الْمُتَكَلِّفِينَ وَعَلَى الْمُجْبِرِينَ عَلَى الْخُرُوجِ مِنَ الصَّلَاةِ لِلِاسْتِئْنَافِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِأَحْوَطَ كَمَا تَرَى لِأَنَّ الْخُرُوجَ بِغَيْرِ دَلِيلٍ ممنوع وإبطال العمل
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْأَفْعَالَ الْكَثِيرَةَ الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ جِنْسِ الصَّلَاةِ إِذَا وَقَعَتْ سَهْوًا أَوْ مَعَ ظَنِّ التَّمَامِ لَا تَفْسُدُ بِهَا الصَّلَاةُ فَإِنَّ فِي رِوَايَةِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَفِي أُخْرَى يَجُرُّ رِدَاءَهُ مُغْضَبًا وَكَذَلِكَ خُرُوجُ سَرَعَانُ النَّاسِ فَإِنَّهَا أَفْعَالٌ كَثِيرَةٌ قَطْعًا وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الشَّافِعِيُّ
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ الْبِنَاءِ عَلَى الصَّلَاةِ بَعْدَ السَّلَامِ وَإِنْ طَالَ زَمَنُ الْفَصْلِ بَيْنَهُمَا وَقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنْ رَبِيعَةَ وَنُسِبَ إِلَى مَالِكٍ وَلَيْسَ بِمَشْهُورٍ عَنْهُ