حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَضْلٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَ رَجُلٌ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّ قَوْمًا يَجْلِسُونَ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَفِيهِمْ رَجُلٌ يَقُولُ : كَبِّرُوا لِلَّهِ كَذَا وَكَذَا وسَبِّحُوا لِلَّهِ كَذَا وَكَذَا وَاحْمَدُوا لِلَّهِ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَيَقُولُونَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَإِذَا رَأَيْتَهُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَأْتِنِي فَأَخْبِرْنِي بِمَجْلِسِهِمْ ، فَأَتَاهُمْ وَعَلَيْهِ بُرْنُسٌ فَجَلَسَ فَلَمَّا سَمِعَ مَا يَقُولُونَ قَامَ وَكَانَ رَجُلا حَدِيدًا ، فَقَالَ : أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَالَّذِي لا إِلَهَ غَيْرُهُ لَقَدْ جِئْتُمْ بِبِدْعَةٍ ظَلْمَاءَ ، أَوَ لَقَدْ فَضُلْتُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِلْمًا ؟ فَقَالَ مِعْضَدٌ : وَاللَّهِ مَا جِئْنَا بِبِدْعَةٍ ظَلْمَاءَ وَلا فَضُلْنَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِلْمًا ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ، قَالَ : " عَلَيْكُمْ بِالطَّرِيقِ فَالْزَمُوهُ فَوَاللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتُمْ لَقَدْ سَبَقْتُمْ سَبْقًا بَعِيدًا وَإِنْ أَخَذْتُمْ يَمِينًا وَشِمَالا لَتَضِلُّوا ضَلالا بَعِيدًا " .