كتاب العددباب عدة المدخول بهامسألة:
قال: "قال الله تعالى: {والْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} البقرة: 228 قال: فالأقراء عندنا الأطمار.
الفصل:
الأصل في العدة الكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب فقوله تعالى: {والْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} البقرة: 228 ومعناه تربصها.
وأما السنة قوله صلى الله عليه وسلم "الطلاق بالرجال والعدة بالنساء".
وأما الإجماع فلا خلاف بين المسلمين فيها.
ثم اعلم أن العدة بالكسر مصدر الإحصاء للعدد والعدة بالضم الشيء المستعد لشيء والعدة بالفتح (ق 41 أ) الجملة المعدودة وعدة النساء تربصهن عن الأزواج بعد فرقة أزواجهن.
ثم اعلم أن المعتدات على ثلاثة أضرب معتدة بالالأقراء، ومعتدة بالحمل، ومعتدة بالشهور، فالمعتدة بالأقراء تعتد بثلاثة أقراء لقوله تعالى: {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} البقرة: 228. والمعتدة بالخمل تعتد بوضع الحمل سواء كانت معتدة عن وفاة أو طلاق أو فسخ، لقوله تعالى: {وأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} الطلاق:4. والمعتدة بالشهور على ضربين؛ معتدة عن وفاة، ومعتدة عن غير وفاة. فالمعتدة عن وفاة تعتد بأربعة أشهر وعشر. قال الله تعالى: {والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وعَشْرًا} البقرة: 234 والمعتدة من غير وفاة وهي المعتدة عن الطلاق أو فسخ تعتد ستة أشهر. قال الله تعالى: {واللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ} الطلاق:4 واللائي لم يحضن ومعنى قوله: إن ارتبتم: أي