Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
تَتَضَمَّن الرَّد على الْجَهْمِية والمعتزلة والمشبهة والحشوية فَهُوَ يَقُول الْحَمد لله الَّذِي مَا سبقه شَيْء فَيكون مُحدثا مخلوقا وَلَا بَقِي إِلَى أجل فَيكون فانيا موروثا فَاتَ الْمِقْدَار وَعلا عَن توهم الأذهان تاهت الْأَلْبَاب عَن تكييفه وتحيرت الْعُقُول عَن إِدْرَاكه فَلَا تَشْبِيه وَلَا تجسيم وَإِنَّمَا هُوَ تَنْزِيه مُطلق يتَّفق وجلال الألوهية
ويصل إِلَى خلق الْإِنْسَان فيذكر أَنه سُبْحَانَهُ خلقه لغير وَحْشَة فِي انْفِرَاد أزليته وَلَا استعانة بِهِ على مَا يُريدهُ من تَدْبيره فَلَا قيمَة لما يرويهِ الحشوية وينسبونه إِلَى الرَّسُول كنت كنزا مخفيا فَأَرَدْت أَن أعرف فخلقت الْخلق فَبِي عرفوني
ويفضي بِهِ القَوْل إِلَى آراء الْجَهْمِية فِي تَنْزِيه الله والمعتزلة فِي الذَّات وَالصِّفَات فَيرد عَلَيْهِم فِي سِيَاق الْمُقدمَة فَهُوَ سُبْحَانَهُ علم مَا كَانَ وَمَا يكون وَمَا لَا يكون لَو كَانَ كَيفَ كَانَ يكون وَذَلِكَ لِتَفَرُّدِهِ بِعلم الغيوب فَلَا حَاجَة لِلْقَوْلِ بِصِفَات حَادِثَة وَلَا حَاجَة لنفي الصِّفَات بِحجَّة التَّنْزِيه مَا دَامَ الْعلم وَاحِدًا فِي كل حَال والمتغير تعلقه أَي الْمَعْلُوم إِذْ أَن الْعلم هُوَ انكشاف الْمَعْلُوم على مَا هُوَ عَلَيْهِ