Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
(له ما في السموات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى) (طه:٦) ، قيل: الثرى هو التراب الذي فيه النداوة والرطوبة، ففسر ما تحت الثرى تحت التراب، أو ما تحت التراب الندي -بالمياه في جوف الأرض، ولا يعلم ما تحته إلا الله، أو ما تحت الأراضين مع سعتها له كل ذلك.
(وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى) (طه:٧) هذا أيضاً من الصفات، يعني أنه سبحانه يعلم سر الأمر وخفيه.
السر: ما يضمره الإنسان ويكنه في نفسه، أخفى من السر: ما لم يخطر في باله، ولكن علم الله أنه سيخطر في باله فيما بعد، وسيحدث به نفسه، أو سيفعله، وإن لم يكن قد نواه يعلم ذلك كأنه قال: إن تجهروا أو تخفوا لا يخفي عليه أمركم، والجهر: هو رفع الصوت، وإن تجهر بالقول يعني وإن جهرت بالقول، أو أسررت به فالجميع مسموع لله تعالى ومعلوم له.
ثم وحد نفسه (الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى) (طه:٨) كلمة لا إله إلا الله لها شروط، ولها أركان، ولها دلالات يطول بنا أن نفصلها، وشروحها -والحمد لله- واضحة، ومعناها لا معبود بحق إلا الله.
وقد ذكرنا أن الأسماء الحسنى عامة فيما سمى الله به نفسه من الأسماء، أو ورد في الأحاديث الصحيحة
مسألة: في صفات الإحاطة والعلم والقهر
أحاط بكل شيء علماً، وقهر كل مخلوق عزة وحكماً، ووسع كل شيء رحمة وحلماً (يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علماً) (طه:١١٠) .
الصفة الأولى: الإحاطة، هذه أيضاً من صفات الكمال، وهي من الدلالة على صفة العلم ونحوه، يقول الله تعالى في آخر سورة الطلاق: (وأن الله قد أحاط بكل شيء علماً) (الطلاق:١٢) .