Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
ولولا وجوب اتباع ما ظهر للإنسان أنه الحق ما أفتيت بما تفضلتم به في كتابكم الآنف الذكر.
ولا ريب أن سلوك الاحتياط أسلم للمرء، وأبرأ لذمته، ولكن الاحتياط ليس في لزوم الأشد، إنما الاحتياط في سلوك ما ظهر للمرء أنه الحق سواء كان الأشد أو الأسهل.
ولا يخفى على فضيلتكم أن الله تعالى ساوى بين تحليل الحرام وتحريم الحلال فيما خالف شرع الله فقال تعالى: (وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ (١١٦) (١) .
وفي كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى عن عدي بن حاتم رضي الله عنه أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ هذه الآية: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ) (٢) ، فقلت له إنا لسنا نعبدهم قال: "أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه، ويحلون
ما حرم الله فتحلونه " فقلت: بلى، قال: فتلك عبادتهم " (٣) . ففي هذا الحديث أن تحريم الحلال كتحليل الحرام.
(١) سورة النحل، الآية: ١١٦.
(٢) سورة التوبة، الآية: ٣١.
(٣) انظر: جامع الترمذي/كتاب تفسير القرآن/باب ومن سورة التوبة، برقم (٣٠٩٥) .