Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
ولكن إذا أقبلت على الله وأصغيت إلى حججه وبيناته فلا تخف ولا تحزن {إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} .
والعامي من الموحدين يغلب ألفا من علماء هؤلاء المشركين كما قال تعالى: {وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} سورة الصافات، الآية: ١٧٣
يريد المؤلف - رحمه الله - أن يشجع من أقبل على الله تعالى وعرف الحق بأن لا يخاف من حجج أهل الباطل؛ لأنها حجج واهية وهي من كيد الشيطان، وقد قال الله تعالى: {إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} .
حجج تهافت كالزجاج تخالها ... حقا وكل كاسر مكسور
قال الشيخ - رحمه الله تعالى -: والعامي من الموحدين يغلب ألفا من علماء هؤلاء المشركين واستدل بقوله تعالى: {وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} العامي من الموحدين يعني من الذين يقرون بالتوحيد بأنواعه الثلاثة الألوهية، والربوبية، والأسماء والصفات يغلب ألفا من علماء المشركين؛ لأن علماء هؤلاء المشركين يوحدون الله- عز وجل -توحيدا ناقصا حيث إنهم لا يوحدونه إلا بتوحيد الربوبية فقط، وهذا توحيد ناقص ليس هو توحيدا في الحقيقة بدليل أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قاتل المشركين الذين يوحدون الله هذا التوحيد، ولم ينفعهم هذا التوحيد ولم تعصم به دماؤهم وأموالهم، والعامي من الموحدين يقر بأنواع التوحيد الثلاثة: توحيد الربوبية، والألوهية، والأسماء والصفات، فيكون خيرا من هؤلاء.